Elsadat secondary Military school
أهلا بك فى منتدى المتعلم أيها الزائر الكريم ، ستتم سعادتنا بانضمامك إلبنا ، فسارع بالانضمام إلينا
، لن يكلفك هذا سوى التسجيل فمرحبا بك لقد أسعتنا بمرورك وشرفتنا بوجود ك بيننا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» منهج الصف الأول الثانوى - لغة عربية - 2016-2017 - منقووووول
الإثنين سبتمبر 26, 2016 10:46 pm من طرف يحيى حمدون

» معاملة الاسم المنسوب
الثلاثاء مايو 06, 2014 10:35 pm من طرف يحيى حمدون

» المجاز المرســـــــــــــــل
الأربعاء أبريل 02, 2014 6:30 am من طرف يحيى حمدون

» أسلوب المدح والذم - الصف الثانى الثانوى
الثلاثاء أبريل 01, 2014 11:13 am من طرف يحيى حمدون

» همزة الوصل وهمزة القطع
الثلاثاء مارس 25, 2014 11:00 pm من طرف يحيى حمدون

» - توظيف النحو
الإثنين مارس 10, 2014 10:58 pm من طرف يحيى حمدون

» الخطة السنوية لوحدة التدريب والجودة - أ / طارق فهمى
الخميس نوفمبر 07, 2013 9:23 am من طرف أحمد عبدالباسط

» أعمال الموجه الفنى - منقول
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 1:22 am من طرف يحيى حمدون

» تابع مذكرة نصوص رائعة للصف الثاث الثانوى - منقول
السبت مارس 16, 2013 3:23 pm من طرف سلسبيل

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أبريل 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر


الجزء الثالث - وا إسلاماه - أ / طارق فهمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الثالث - وا إسلاماه - أ / طارق فهمى

مُساهمة من طرف طارق فهمى في السبت أكتوبر 03, 2009 3:05 am

الفصل الثانى عشر

س1: ما الإجراء الذى اتخذه الملك المعز بعد مقتل أقطاى ؟ وما أثر ذلك على الشعب ؟
• قبض الملك المعز على من بقى من جماعة أقطاى من المماليك البحرية فقتل رؤساءهم الذين يخشى منهم وحبس الباقين ، وقد سر الشعب لذلك لأنه استراح من بغيهم وفسادهم وظلوا أياما يتذكرون حديث مصرع أقطاى بيد قطز وأعجبوا بشجاعة قطز وعظم فى عيونهم وأحبوه منذ ذلك الحين .

س2: ما المكافأة التى نالها قطز ؟
• وفت الملكة شجرة الدر بوعدها ، وأنعمت عليه بجلنار ، وتولى عقد تزويجهما الشيخ ابن عبد السلام كما تولت الملكة تزيينها وزفتها بنفسها الى قطز الذى أعتقه الملك المعز وقلده منصب نائب السلطان وأقيم العرس فى قلعة الجبل ، وجلس الملك المعز لاستقبال وفود التهنئة كما جلست الملكة لاستقبال وفود المهنئات .

س3: كيف دب الخلاف بين الملك المعز وزوجته شجرة الدر ؟
• إن الملك المعز لم يكد يتخلص من أقطاى وجماعته ويستتب له الأمر حتى دب الخلاف بينه وبين شجرة الدر فقداغستنكر نفوذها عليه وتشبثها ( تمسكها ) بما تدعيه من حق فى الانفراد بالسلطان دونه إذ أخذت ترفع من تشاء وتضع من تشاء وكان أيبك قد انقطع زمنا عن زوجه فجعل يفكر فى مستقبل ابنه وتوطيد الأمر له ليكون خليفة على عرش مصر فاستوحشت شجرة الدر ذلك منه وأمرته بطلاق زوجته القديمة ، ثم إنها جعلت تقرب إليها من لا يميل له الملك المعز من المماليك الصالحية وتوليهم المناصب وتنزع من أشياع الملك وأتباعه مقاليد الأمور – وما زالت كذدلك حتى عظم نفوذها . واستبدت بأمور المملكة فكانت لا تطلع الملك عليها . وقد شق ذلك على الملك ولم يقم بتطليق زوجته واشتدت الوحشة بينه وبين الملكة وخشى على نفسه فترك قلعة الجبل وأقام بمناظر اللوق . وظلت الحرب بينهما مستمرة من وراء الستار وكلاهما يفكر فى التخلص من الآخر .

س4: أعد كل من الملك والملكة خطة تجاه الآخر . وضح ذلك
• رأت شجرة الدر أن ترفع قدرها بالاصهار الى ملك من ملوك بنى أيوب فبعثت أحد أمناء سرها بهدية فاخرة إلى الملك الناصر صاحب دمشق وأرسلت معه كتابا تعرض فيه على الملك الناصر التزوج بها على أن تملكه مصر وتتكفل بقتل الملك المعز فخشى الملك الناصر أن تكون هذه خديعة فلم يجبها بشىء . أما الملك المعز فإنه بعث يخطب أخت الملك المنصور صاحب حماة وهى عروس عدوه أقطاى التى لم تزف إليه ولم توافق الأميرة فبعث إلى الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل يخطب ابنته فقبل الملك الرحيم طلبه وكتب إليه يحذره من شجرة الدر ويعلمه بأمر رسالتها إلى الملك الناصر وهكذا اتخذ كل منهما خطة تجاه الآخر .

س5: ما موقف قطز إزاء هذا الأمر ؟
• حار قطز فى أمر هذه المسألة الدقيقة بين الملك والملكة – فلأستاذه فضل عليه ، ولشجرة الدر فضل على زوجته وعليه كذلك . فأراد أن يصرف أستاذه عن خطبة ابنة صاحب الموصل ويوصيه بالتريث ويعالج الأمر بالحكمة حتى تخضع له شجرة الدر ، ولكن أستاذه كان يحتج عليه بأنه لا يستطيع اجابة الملكة إلى ما سألت من تطليق أم ولده ولا يطيق صبرا على مجاهرتها بعد ، فلا يملك قطز إلا السكوت .

س6: استخدمت شجرة الدر دهاء المرأة فى القضاء على الملك المعز . وضح ذلك
• علمت شجرة الدر بعزم الملك المعز على إنزالها من القلعة إلى دار الوزارة وأنه جاد فى ذلك فعزمت على أن تسبقه بالكيد قبل أن يخرج الأمر من يدها فبعثت اليه من حلف لها أنها ندمت على ما كان منها فى حقه واشتاقت إلى مصالحته وتولت عن رغبتها فى تطليق زوجته ، وأنها ما فعلت ذلك إلا بدافع الغيرة – فرق لها الملك المعز حتى بكى وغلبه الحنين وغره استعتابها الرقيق فعزم على أن يجيب طلبها – ولكن تلميذه قطز اعترض وطلب منه ألا يذهب إلى القلعة ولما رأى فيه إصرار عرض عليه أن يصاحبه فلم يقبل وتمكنت شجرة الدر من القضاء على الملك المعز إذ قتل الملك وهو فى الحمام ليلا بأيدى جماعة من خدم شجرة الدر .

س7: ما نهاية شجرة الدر ؟
• أشيع أن الملك المعز مات فجأة فانطلق مماليكه إلى الدور السلطانية وقبضوا على الخدم واستجوبوهم فأقروا بما جرى .. أما شجرة الدر فاعتقلوها فى أحد أبراج القلعة ونصب ابن المعز سلطانا بقلعة الجبل ولقب بالملك المنصور وظل قطز يدير دولة الملك الصغير ، وكان أول ما فعل الملك المنصور بعد أن استقر له الأمر أن فحملت شجرة الدر إلى أمه التى أمرت جواريها فضربتها بالقباقيب حتى ماتت فألقيت من سور القلعة إلى الخندق ثم ووريت التراب بعد أيام .


الفصل الثالث عشر

س1: كان الحقد يغلى فى قلب بيبرس . ما مظهر ذلك ؟
• لما قدم بيبرس وجماعته المغاضبون إلى دمشق وأكرمهم الملك الناصر أخذوا يحرضونه على غزو مصر ولكنه لم يفعل فلما عقد الملك الناصر معاهدة صلح مع الملك المعز اشترط المعز على الناصر ألا يؤذى أحد من المماليك البحرية فما كان من بيبرس وجماعته إلا أن غادروا دمشق إلى الكرك وأقاموا عند الملك المغيث يحثونه على غزو مصر ويعرضون مساعدته فتردد الملك المغيث برهة حتى بلغه موت الملك المعز فتشجع وسير عساكره مع بيبرس فلقى بيبرس هزيمة وهو الذى كان يود الانتقام لأستاذه أقطاى – ولما رجع من هزيمته إلى الملك المغيث أنس منه وحشته فتركه الى الملك الناصر بعد أن أخذ الأمان منه وعاد الناصر إلى بره وإكرامه .

س2:عاد خطر التتار يهدد بلاد الإسلام . وضح ذلك مبينا موقف الدول الإسلامية
• انحدر جيش كبير من التتار بقيادة طاغيتهم الكبير هولاكو فعصفوا بالدولة الإسماعيلية فى فارس ثم رجعوا إلى بغداد فقتلوا الخليفة أشنع قتلة ثم مضوا يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض ويخربون الجوامع والمساجد وعمدوا إلى ما فيها من كتب فألقوها فى نهر دجلة وجعلوا منها جسرا يعبرون عليه وقد بلغ قتلى المسلمين حوالى مليون نفس ، وقد اهتز العالم الإسلامى لهذه الفاجعة من أقصاه إلى أقصاه ولكن ملوكه كانوا فى واد آخر غير وادى الشعوب ، فهذا الأمير بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل يعين التتار على إخوانه المسلمين المجاهدين بأريل ، وهذا الملك الناصر صاحب دمشق يرسل ابنه الملك المعز بهدايا ليسأله فى نجدة يأخذ بها مصر من المماليك .



س3: ما موقف مصر من هذه الأحداث ؟
• لم يكد نائب السلطنة المصرية يسمع بما حل ببغداد من نكبة التتار وتحفز هولاكو للانقضاض على سائر بلاد المسلمين حتى ثارت شجونه وتذكر جهاد جده وخاله معهم وأن رؤيا النبى قد بدأت تتحقق . وقد سرى الخوف من التتار إلى مصر لكثرة اللاجئين اليها من العراق وديار بكر ومشارف الشام ، وأخذ هؤلاء يتحدثون عن فظائع التتار فانتشر الذعر بين المصريين ومنهم من أراد ان يبيع أملاكه والرحيل إلى الحجاز أو اليمن فبذل نائب السلطنة جهدا كبيرا لطمأنة الناس وتسكين خواطرهم وإفهامهم أن التتار بشر مثلهم بل هم أقوى منهم بالإسلام وكان قطز يختلف إلى بيت شيخ الإسلام ابن عبد السلام فإذا سأله الشيخ عما أنجز من الأعمال استعدادا لقتال التتار شكا اليه قطز ما يلقاه من المصاعب من بطانة الملك المنصور ومن المنصور نفسه فقد كثرت مفاسده وشغل عن شئون الملك باللعب ومنافرة الديكة وتحكمت أمه فكرههما الناس وأخذ ابن عبد السلام يشجع قطز على خلع الملك والاستقلال بالسلطنة دونه .

س4: ما موقف قطز إزاء ما عرضه ابن عبد السلام ؟
• تردد قطز طويلا فقد كان عزيزا عليه أن يخلع ابن أستاذه – وكان وفاؤه لأستاذه هو الذى يمنعه من اتخاذ ما أشار به ابن عبد السلام . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى رأى استحالة المضى فى عمله من إعداد العدة لقتال التتار مع بقاء المنصور فى السلطنة – ثم إن صاحب دمشق أرسل إلى سلطان مصر يستنجده بعسكر لصد التتار عن بلاده إذ كتب إليه هولاكو يأمره بالخضوع له وتسليم البلاد ، فاغتنم قطز هذه الفرصة وعقد مجلسا بقلعة الجبل عند الملك المنصور دعا إليه الوزراء والعلماء والقضاة وأهل الحل والعقد كما حضره سفير الملك الناصر فتذكروا أمر التتار وما أوجب الله على المسلمين من قتالهم وشعر الحاضرون بضعف السلطان وعدم صلاحيته للحكم فى مثل هذه الظروف ولابد من سلطان قوى حازم يقوم بهذا الأمر .

س5: كيف تمكن قطز من خلع الملك المنصور ؟ وما أثر ذلك على أتباعه ؟
• اقترح الشيخ ابن عبد السلام أن يلى الحكم الأمير قطز لصلاحه وقوته حتى تتفق كلمة المسلمين فدهش الحاضرون من شجاعة الشيخ وأشفق عليه اصحابه وحصل اضطراب فى المجلس ورفض ذلك الاقتراح الأمراء والمماليك المعزية والصالحية ورأوه افتئاتا على حق الملك المنصور ، ولكن قطز انتهز فرصة خروج كبار الأمراء ذات يوم للصيد فقبض على المنصور وأخيه خاقان وأمهما واعتقلهما فى برج بقلعة الجبل وأعلن نفسه سلطانا على مصر ولقب بالملك المظفر ، ولما رجع الأمراء من الصيد وبلغهم ما فعله قطز ركبوا إلى قلعة الجبل وأنكروا على قطز فعلته فأخذ السلطان يسترضيهم واعتذر لهم بحجة التتار والخوف من انضمام صاحب دمشق اليهم وعرض عليهم أن يتولى من يرى نفسه أقوى منه للقيام بهذ الأمر

س6: ما موقف بيبرس من الأحداث ؟
• كان بيبرس فى غزة لما بلغه نبأ تولية قطز سلطانا على مصر فبعث إليه يعترف له بالسلطنة ويعظم شأنه ويصف له ما يقاسيه من ذل الغربة ويتوسل إليه أن يعفو عنه بحق الصداقة القديمة .

س7 : ما موقف قطز من رسالة بيبرس ؟ وهل وفى بيبرس ما وعد به قطز ؟
• تأثر قطز من رسالة بيبرس وكتب إليه يستقدمه وأكرمه قطز فاستقبله استقبالا حارا وأنزله بدار الوزارة وأقطعه قصية قليوب وأعمالها واخذ يستشيره فى أموره وعمل على أن يستل الحقد والضغينة من قلبه ولم يستمع إلى أنصاره الذين أشاروا عليه بالقبض على بيبرس ، أما بيبرس فانه مكث مدة يظهر الإخلاص لقطز ولكن أتباعه حرضوه على الملك المظفر قطز فوافق ذلك هوى نفسه وأوصاهم بالكتمان ريثما يدبرون مكيدة للقبض على قطز وحلول بيبرس محله وهكذا قابل بيبرس الإحسان بالإساءة .
س8: بماذا أفتى الشيخ ابن عبد السلام لتجهيز الجيش ؟
• كان الملك المظفر يفكر فى تدبير المال اللازم لتقوية الجيش وتكثير عدده وتجهيزه بالسلاح وآلات القتال وجمع المؤن والذخائر . فعقد مجلسا حضره العلماء والقضاة والأمراء والوزراء والأعيان فاستفتاهم الملك المظفر فى جواز فرض الأموال على العامة لإنفاقها على العساكر فوقف ابن عبد السلام وأفتى بوجوب أخذ أموال الأمراء حتى يساو العامة وحينئذ يجوز الأخذ من أموال العامة أما قبل ذلك فلا يجوز – فحار الملك المظفر فليس من السهل عليه أخذ أموال الأمراء وحاول مع الشيخ أن يعدل فتواه فيجعلها " إذا صعب أخذ أموال الأمراء فيحق الأخذ من اموال العامة" ولكن الشيخ تمسك برأيه وذكر قطز بالعهد الذى قطعه على نفقسه بإقامة العدل فامتثل قطز لأمر الشيخ ولو أدى ذلك لغضب الأمراء .

س9: ما موقف بيبرس من فتوى الشيخ ؟ وما هدفه من ذلك ؟
• استشار الملك المظفر بيبرس فى هذا الأمر فخوفه بيبرس من أخذ أموال الأمراء هادفا إلى أن يحمل الملك على نقض ما أفتى به الشيخ ابن عبد السلام فينال غضبه وثورته ويؤلب عليه الناس وعلم بيبرس برأى الملك المظفر عن تشدد الشيخ وامتثاله له لأوامره أقر الملك على الأخذ بالفتوى هادفا بذلك أن يثور الأمراء على الملك ويخلعوه ، وقد اجتمع بهم سرا وحرضهم على ذلك وأخذ الأمراء يستعدون لمواجهة اليوم الذى يطلب منهم الملك التنازل عن ممتلكاتهم وكان هدف بيبرس من ذلك هو الإطاحة بالملك المظفر على أن يحل محله .

س10: كيف تصرف قطز إزاء مناورات بيبرس ؟
• دعا الملك المظفر بيبرس وطالبه بتقوى الله فى دينه ووطنه وحذره من التتار ومن غضب الله إذا تهاون فى أمرهم وأعلمه السلطان بأمر مطامعه فحاول بيبرس اظفنكار ولكن الملك هدده بقتله غير مبال بكثرة أنصاره فإن الله ناصره وهو حسبه ونعم الوكيل وذكره بعفوه عليه وكيف أنه قبل عذره وأحسن إليه وأقطعه من مال البلاد ليقوم بخدمتها وانتهى الأمر بالصديقين إلى أن عاهد بيبرس قطز على أن يكون معه فى قتال التتار أما الأمراء فقد تعهد له بيبرس بأنه لا شأن له بهم ، فقبل منه ذلك قطز .

س11: كيف استولى قطز على أموال الأمراء ؟
• دعا الملك الأمراء إلى مجلس القلعة فلما حضروا جميعا دخل عليهم المظفر فقاموا له وحياهم ثم بسط ثم بسط لهم القضية التى دعاهم من أجلها فبدأ كلمته بماضيهم إذ كانوا رقيقا ثم أنعم الله عليهم فغنوا من أموال الأمة والأمة الآن محتاجة إلى المال لإعداد الجيش لرد غارات الأعداء ، وأنبأهم بأنه جمعهم لينفذ حكم الشرع فى أموالهم مشيرا بذلك إلى فتوى ابن عبد السلام . وطلب الأمراء من بيبرس أن يحاج السلطان فاعتذر فقيم غيره يحاج السلطان ودارت بينه وبين السلطان مجادلة كانت الغلبة فيها للسلطان لقوة حجته وحسن بلائه ، ثم ان الأمراء لم يرضخوا لسلطان العقل والمنطق فأعلنوا عدم موافقتهم فأمهلهم ساعة وكان الملك قد دبر فرقة من رجاله الأشداء المخلصين لكسر بيوت الأمراء المماليك وكسر خزانتهم وحمل ما فيها من الذهب والفضة والجواهر إلى بيت المال وخصص كلا منهم لبيت من بيوت الأمراء وأمرهم أن ينتظروا إشارته فلما مرت الساعة ولم يعط الأمراء المجتمعون رأيا أشار إلى رجاله فانطلقوا ينفذون تدبيره .

س12: كيف استكمل الملك عدته ؟
• أحصى ما جاء من عند الأمراء فوجد أنه لا يكفى لتقوية الجيش وتموينه فعند ذلك أمر الملك بأخذ زكاة الأموال وأخذ كراة ( أجرة ) شهرين من الأموال والعقارات المستأجرة ويفرض دينارا على رأس كل قادر من سكان القطر المصرى ، ولما تم له ذلك عهد إلى وزيره يعقوب ابن عبد الرفيع بشراء الأسلحة والعدد وآلات القتال وتكثير عدد الجيش بتجنيد الشباب الأقوياء من أهل مصر واستقدام العربان البدو وتجنيدهم وأمر بانشاء المصانع الكبيرة لصنع الأسلحة كما أمر بشراء الجياد العربية الأصيلة والبغال القوية والإبل الهجان . وأوعز إلى الشيخ عز الدين ابن عبد السلام فأنشأ ديوان كبير للدعوة إلى الجهاد فى سبيل الله على أن يضم هذا الديوان الخطباء والوعاظ ليبينوا للناس ما اقترفه التتار من لآثام ، وبهذا عبأ البلاد تعبأة روحية .

س13: كيف قابل الملك رسل التتار ؟
• كانت الأخبار ترد بأطراد تقدم التتار فى إتجاههم نحو الشام ومصر – كل ذلك والملك المظفر رابط الجأش ساكن الأغصان ، وفى خلال ذلك جاءت رسل التتار إلى مصر وكان فيهم رجال مخصصوبن للتجسس ومن بينهم صبى مراهق فاستقبلهم الملك استقبالا حسنا وأمر بالصبى المراهق فعزل عن أصحابه واعتقل فى برج القلعة وذلك أنه كان يتسلل إلى القصور السلطانية فى غفلة من الحراس حتى عثر عليه يوما عند الحريم وقد أحاطت به الجوارى فتم القبض عليه وسيق إلى المك الذى أمر باعتقاله ، أما الباقون فقد طوف بهم الملك وراء حصون المدينة وأسوارها ولما تم معرفة كل شىء أمر بااعتقالهم فى برج من أبراج القلعة .

س14: كيف قطع الملك المظفر أمل مؤامرة الراغبين فى مسالمة التتار ؟
• استشار الملك الأمراء فيما يجيب به التتار فأشار معظمهم أن يتلطف فى الرد على هولاكو ويخطب وده على أن يؤدى إليه الجزية كل عام فغضب الملك غضبا شديدا وأمر برسل هولاكو فأركبوا على جمال شدوا إلى اقبالها بالحبال ووجههم إلى أذيالها ما عدا واحدا فقد قيد وحمل على محفة ليشاهد ما يفعل بأصحابه وخرج الموكب من القلعة ثم قتلوا وعلقت رؤسهم على باب زويلة . وأمر السلطان فأقيم عصر ذلك اليوم استعراض عظيم للجيش ولما انتهى العرض أحضر من تبقى من أصحاب هولاكو وسلمه رسالة كلها وعيد وتهديد لهولاكو أما الصبى التترى فانه استبقاه حيث قد عزم الملك المظفر على أن يجعله ملكا على التتار بعد هزيمتهم .

س15 : كيف عامل الملك المظفر ملوك المسلمين ؟
• كان الملك المظفر يعتبر بلاد الشام حصون مصر الأمامية وأن وقوعها فى أيدى التتار يعرض سلامة مصر للخطر فأرسل الرسل حاملين رسائل بهذا المعنى إلى ملوك الإسلام وأبان لهم أنه لا مطمع لديه فى بلادهم ولكنه صرح لهم بأنهم سيعاقب من يمالى العدو ومن لم يستطع مجابهة العدو فعليه بالقدوم الى مصر كما أرسل جماعة من الشامين المقيمين بمصر ليحدثوا أهل بلادهم عما أعد الملك المظفر لرد غارات التتار . ولما اشتدت هجمات التتار على بلاد الشام قدم إلى مصر كثير من الملوك الذين آثروا الانضمام إلى الملك المظفر فأكرم السلطان وفادتهم وجعلهم فى بطانته يستشيرهم وجعل كلا منهم قائدا على مجموعة من الجنود المصريين .






الفصل الرابع عشر

س1: كيف أتم الملك المظفر استعداده ؟ وما الذى ساعده على ذلك ؟
• كان عليه أن يوطد أركان عرشه بين عواصف الفتن وزعازع المؤامرات ويقضى على عناصر الفوضى والاضطراب ويضرب على أيدى المفسدين ويعالج الأمراء المماليك مستعملا اللين مع بعضهم والشدة مع البعض الآخر ، وكان عليه أن يقوى الجيش ويضاعف أسلحته وعدده ويجمع له المؤن والذخائر ، وكان عليه أن يسكن القلوب الواجفة من التتار .. وأعانه على ذلك قوة بنيانه ومتانة أعصابه وصدق إيمانه وعزيمته القوية .. ولولا تلك الصفات ما استطاع أن ينجز فى بضعة أشهر ما يعجز غيره عن القيام به فى بضعة سنوات فنجح فى عمله وساعده على ذلك حبيبته وزوجته جلنار التى كانت تشد أزره وتشجعه على المضى فى هذا السبيل فكانت تسهر معه الليل وكانت لا تفتأ تملأ قلبه ثقة بالفوز وكانت تعده بالخروج معه لترى مصارع الأعداء .

س2: عجل قطز ملاقاة التتار عن الوقت الذى حدده . فماذا دعاه لذلك ؟
• أراد أن ينتظر شهر رمضان حتى انقضى فتحرك بجيشه لقتالهم ولكن حركات التتار صوب الديار المصرية كانت أسرع من انتظار شهر رمضان حتى ينقضى ، وقد وردت الأنباء بأن طلائعهم قد بلغت غزة وبلد الخليل فقتلوا الرجال وأسروا النساء والصبيان ونهبوا الأسواق وسلبوا الأموال فلم يسع السلطان إلا العزم على الإسراع لملاقاتهم .

س3: ما أثر الدعوة للجهاد فى نفوس الشعب ؟
• صام الناس بضعة أيام من رمضان وحينما أذن فى القاهرة وسائر مدن القطر المصرى للخروج إلى الجهاد فى سبيل الله ونصرة دين الله ورسوله ( ص ) تردد النداء فى جميع أرجاء القطر المصرى فخالط الناس شعور الفوز بأحد الحسنيين على جميع طبقات الأمة حتى الفسقة امتنعوا عن ارتكاب معاصيهم وامتلأت المساجد بالمصلين ولم يبق الناس فى بيوتهم ولا أنديتهم ولا فى الطرقات إلا حديث الجهاد .

س4: ما موقف الملك من المتقاعسين ؟ وكيف انضم المتقاعسون إليه ؟
• أمر الملك المظفر الأمراء والقواد بدعوة إحضارهم وإعدادهم للمسير إلى الصالح وأن يضرب بالمقارع كل من وجد متخفيا منهم . وتقدم بالمسير حتى الصالحية ينتظر تكامل العساكر فلما تكاملت طلب الأمراء وتكلم معهم فى الرحيل للقاء العدو فأبى ذلك عليه جماعة كبيرة منهم وكانوا قد تعاقدوا على عصيان أوامره واعتذروا له بأن الرأى هو أن يبقوا هنا حتى تأتى جموع التتار فيصدوها عن البلاد فغضب الملك غضبا شديدا حتى انقطع لسانه ولم يستطع الكلام برهة من الزمن ثم خاطبهم وسيفه وراءهم ورماهم بالجبن والخوف وهددهم بقطع رقابهم التى سمنت من أموال الدولة ، وأخذ يستدل فى حديثه بالقرآن والحديث ، ولما اكتمل حديثه أشار على الأمراء الذين ثبتوا معه على رأيه أن يعتزلوا ناحية وطلب منهم أن يبايعوه على المسير فبايعوه على ذلك حتى الموت فما وسع الباقين إلا الموافقة فأخذوا يتسللون واحدا بعد الآخر فبايعوه .

س5: أظهر الملك نشاطا ملحوظا فى إعداد الخطة لملاقاة التتار . وضح ذلك
• قضى الملك ليلته فى الصالحية فرتب طوائف كبيرة من الحراس ليسهروا على بعد من حدود المعسكر ولا سيما فى الجهة الأمامية نحو الشام حتى لا تفاجىء طلائع العدو معسكره ويقوم على المخيم السلطانى الحرس الملكى ومعظمه من رجال السلطان نفسه ومماليكه الذين يثق بهم أما الأمراء المماليك فجعلت مضاربهم فى الخط الأمامى مما يلى الشام يصل بينهم وبين المخيم السلطانى مجاز تحرسه فرقة قوية من الحرس الملكى ، ولا يؤذن لجندى غير الأمراء أن يمر فيه . وكان الملك المظفر فى مخيمه مع الأمير بيبرس والوزير يعقوب والأتابك أقطاى وعلى مقربة منهم مضارب ملوك الشام اللاجئين وكان السلطان يتشاور معهم فى رسم الخطط للهجوم على العدو وكان يعرض الرأى فيناقشونه حتى إذا اهتدوا إلى رأى موحد أشار الملك على الأمير بيبرس بأن يأخذ قسطا من النوم كما أشار على الآخرين بمثل ذلك فشكروه وانصرفوا وبقى معه أتابكه الأمير أقطاى فتحدث معه فى تخاذل الأمراء وغرامهم بالخلاف وقلة شعورهم بالمسؤلية فخفف عنه أتابكه كما تناقشوا فى أمر بيبرس وتخوف السلطان منه أن يكون بيبرس وراء عناد وتخاذل الأمراء فعرض عليه أتابكه أن يخلصه منه ، ولكن الملك أبى وضن أن يحرم المسلمين شجاعة بيبرس وقوته .

س6: كيف تم الاستيلاء على غزة ؟
• فى الهزيع الأخير من الليل أصدر السلطان أمره بالمسير وأمر الأمير بيبرس أن يتقدم فى جمع من العسكر ليكون طليعة الجيش يعرف له الأخبار فسار بيبرس حتى وصل غزة وبها طلائع التتار فناوشهم فانهزموا ، إذ ظنوا وراءه جيشا عظيما فتركوا له غزة فدخلها ونزل فيها حتى وافاه السلطان بالعساكر فأقام فيها يوما يستجم ويدبر الخطط .

س7: كيف تعامل السلطان مع أهل عكا ؟
• عكا كانت بيد الفرنج وخاف السلطان غدرهم بالمسلمين عندما يلقون التتار فيطعنون المسلمين من الخلف فتوجه إلىعكا من جهة الساحل بعدما بعث إليه رسلا من قبله فلما علم أهلها بدنوه منهم خرجوا اليه بالهدايا فأخبرهم السلطان بأنه قادم لقتال التتار ولم يخرج لقتالهم وطالبهم بالتزام الحياد فخافوا منهم وألطفوا له القول وعرضوا عليه أن يسيروا معه نجدة من عسكرهم فشكرهم ولكنه فى الوقت نفسه هددهم بأنه إذا تبعه رجل يريد أذى المسلمين سيقاتلهم قبل أن يلقى التتار وذلك أن هؤلاء الفرنج الموجودين فى عكا قد وعدوا التتار بمساعدتهم بالهجوم على المسلمين من الخلف ولكى يطمئن السلطان طلب منهم أن يبقى فى الحصون القائمة على منافذ عكا حاميات من عساكره ليطمئن بذلك بقاءهم على الحياد فوافقوا على ذلك مكرهين .

س8: كيف أعد السلطان الجيش للمعركة الفاصلة مع التتار ؟
• خطب الملك الجنود خطبة حضهم فيها على قتال الأعداء مذكرا إياهم بمساوىء العدو وفظائعه وحذرهم عقوبة الله وغضبه إذا هم قصروا فى جهادهم ، ولما فرغ من خطبته أمر بيبرس أن يسير بكتيبة كى يلقى طلائع العدو فيناوشهم واستمر كذلك حتى وفاة السلطان عند عين جالوت ولما رأى طلائع التتار تهزم الجيش المصرى لزموا مواقعهم ينتظرون تكامل جموعهم المقبلة وأمست ليلة الجمعة من شهر رمضان قضى السلطان ليلته فى ترتيب العساكر وإصدار الأوامر إلى القواد ، وكان هولاكو قد ترك الجيش وعاد لبلاده لأخبار وصلت إليه بوفاة أخيه وأناب عنه قائده الكبير كتبغا الذى أوصاه بغزو مصر ولكنه لما وصل فارس وبلغه مسير سلطان مصر بجيوشه فأقام بفارس ينتظر ما ستسفر عنه المعركة .

س9: كيف بدأت المعركة مع التتار ؟
• لما تلاقى الجمعان ووقف كل منهما متهيأ للقاء الآخر حيث أنه يعلم أن المعركة فاصلة وكان موقع الملك المظفر على القلب وجعل الأمير ركن الدين بيبرس على الميسرة ، والأمير بهادر على الميمنة وكان الصبى التترى الذى استبقاه واتخذه مملوكا على مقربة منه . ثم أمر السلطان رجاله بالهجوم فاندفعوا إلى الأمام واشتد القتال واستبسل الفريقان واستحر القتال وكان المسلمون ظاهرين على أعدائهم وملأ السرور قلب الملك إذ رأى جنوده يهجمون على التتار وتقدم الصبى التترى من الملك واستأذنه فى القتال فأذن له فاندفع فى صفوف التتار يضرب بسيفه يمينا وشمالا فيقتل منهم أربعة أو خمسة ثم يعود إلى صفوف المسلمين ويقف على يسار الملك الذى يثنى عليه ، وتكرر ذلك منه .

س10: كيف استشهدت السلطانة جلنار ؟
• كان الصبى التترى فى الحقيقة يهمس لقومه كلما خاض صفوفهم ويعلمهم بموقع السلطان ليقتلوه وكانت السلطانة جلنار قد جعلت همهاحماية زوجها من الاغتيال فجعلت تلاحظه وهى على جوادها فشكت فى الصبى التترى إذ كيف يخوض صفوف التتار ثم يعود سالما بعد أن يقتل من يقتل وفى إحدى المرات لحظت السلطانة أن الصبى عاد ومعه خمسة من التتار من حوله فاضطربوا ولكن السلطان جندل ( ) ثلاثة منهم وإذا بالمملوك التترى قد رمى السلطان بسهم من خلفه فأخطأه وأصاب الفرس فترجل السلطان وقصده الفارسان التتريان ثم قصد أحدهما فضرب قوائم فرسه فوقعت به وكاد الفارس التترى الآخر يعلو السلطان بسيفه لو لم يبرز له فارس ملثم شغله عن ذلك فاختلفا ضربتين بالسيف فخرا صريعين فصاح الفارس الملثم طالبا من السلطان أن يصون نفسهوكان هذا الفارس قد أطاح برأس الصبى التترى وكان فرسان الحرس السلطانى قد ثابا اليهم رشدهم فاجتمعوا حول السلطان وقبضوا على الفارس الذى ضرب السلطان قوائم فرسه فقتلوه وتذكر السلطان صوت الفارس الملثم فارتاب فى أمره فقصد اليه وكشف عن وجهه فإذا السلطانة جلنار وهى تجود بنفسها فهاله الأمر وحملها إلى المخيم السلطانى وأمر بيبرس أن يحل محله وأضجعها السلطان على فراشه وجعل يتبل جبينها والدموع تنهمر من عينيه وهو يقول لها ... وا زوجتاه وا .. حبيبتاه فأحست به ورفعت طرفها إليه وقالت له بصوت ضعيف متقطع لا تقل وا حبيبتاه .. بل قل وا إسلاماه .. وما لبثت أن لفظت الروح بين يديه فطبع السلطان على جبينها القبلة الأخيرة ومسح دموعه وخرج من المخيم فامتطى جواده .. وهكذا قضت حفيدة خوارزم شاه وابنة جلال الدين نحبها وهى تقاتل التتار كما قاتلهم أبوها وجدها من قبل .

س11: كيف أحرز الملك المظفر النصر الحاسم فى هذه المعركة ؟
• شاع فى عساكر المسلمين خبر مصرع السلطانة جلنار فخالطهم أسف ووجوم ، ولما رأوا السلطان عاد محله صاحوا جميعا الله أكبر – وتمثلت لهم بطولة السلطانة فشعروا بها فى أنفسهم وقاتلوا بشجاعة وكان التتار قد فرحوا بغياب السلطان وظن كثير منهم أنه قتل فاستماتوا فى الهجوم فاضطربت ميمنة المسلمين التى بها الأمير بهادر ، ولما عاد السلطان إلى مكانه من القلب ألقى خوذته إلى الأرض وصرخ بأعلى صوته ثلاثا ( وا إسلاماه ) وحمل نفسه ومن معه حملة صادقة وتردد صوته هذا فى أرجاء الغور فسمعه معظم العسكر ورددوه معه وحملوا حملة عنيفة انتعشت بها الميمنة وبصر السلطان بكاتبغا قائد التتار وقد استبسل وهو يضرب بسيفين وكلما عقر جواده استبدل به آخر كأنه يريد أن يشق طريقا يصل به إلى السلطان . كان الأمير بيبرس يحص أصحابه على القتال ولا يدع لهم مجالا للتقهقر فثبتوا ثبات الرواسى ( الجبال ) وكثر القتل فيهم وفى أعدائهم وأظهر بيبرس من الشجاعة والإقدام الشىء الكثير وكان فى ذلك حذرا لا تفوته أقل حركة يقوم بها العدو وكان يختار أِجع الرجال من أعدائه فيفاجئه بضربة لا تمهله لذا تحاشى العدو الميسرة واستضعفوا الميمنة واندفعوا إليها وتنبهلذلك بيبرس فأمر رجاله بالانتشار إلى القرب وجعل يتقدم بحذر فلما سمع صرخة الملك .. وا إسلاماه .. ورأى السلطان يتقدم وأدرك بفطنته أن السلطان يريد تطويق ميسرة التتار ويصلهما فتقدم فى شكل هلالى وأخذ يضغط على العدو الذى أخذ يضيق مجاله ، أما المظفر فقد قاتل قتالا مستميتا وهو حاسر الرأس حتى أشفق رجاله عليه فعزموا على أن يحموه بأنفسهم فأحاطوا به فى نصف دائرة وأصيب جواده فظل يقاتل راجلا حتى جىء له بفرس من الجواعب وأخبر الملك الأمير بهادر بعزمه على تطويق ميسرة العدو فأمر بهادر رجاله بالانتشار إلى الشرق واستمر القتال وتمكن الأمير جمال الدين من قتل قائد التتار فكبر الأمير على الرغم من سيوف العدو التى ظلت تناوره من كل جانب .. فكبر السلطان وكبر المسلمون وتمكن السلطان من تطويق جيش التتار فقضوا عليه وانتهت المعركة وقد انتصر المسلمون نصرا مؤزرا وغنموا غنائم كثيرة من التتار . وخر الملك المظفر ساجدا لربه شاكرا له أنعمه وأطال السجود ثم رفع رأسه وامتطى جواده وخطب جيشه خطبة شكر لهم فيها حسن بلائهم ثم ترحم على أرواح الشهداء وحذر من الزهو والغرور – وختم خطبته بتلاوة قوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء ...... "
الفصل الخامس عشر

س1: ما الخطوة التى خطاها الملك المظفر بعد عين جالوت ؟
• حاكم الأسرى المسلمين الذين انضموا إلى التتار وكان يعفو عمن يلتمس الخير فيه ويضمه لجيشه ، وقد قتل السلطان أحد ملوك بنى أيوب الذى انضم إلى التتار وقاتل المسلمين قتالا شديدا ، ثم تحرك الملك حتى وصل إلى طبرية حيث أرسل إلى أهل دمشق يخبرهم بالنصر ويعدهم بالوصول إليهم ونشر العدل بينهم وأنه سيولى عليهم خير من يرتضونه من ملوكهم ، وأمرهم بالقبض على أعوان التتار وأنصارهم .

س2: كان قطز وفيا غاية الوفاء نحو سيده ابن الزعيم . وضح ذلك .
• بعث إليه بكتاب مضمونه هو مضمون الكتاب الذى أرسله إلى أهل دمشق ، وكان ابن الزعيم مختبئا فى بعض ضواحى دمشق وكان يراسل الملك المظفر بين الفينة والفينة ويشجعه على تحقيق البشارة النبوية فلما أجلس قطز على أريكة السلطنة كان ابن الزعيم يوالى الرسائل إليه ويصف أحوال دمشق ووصل الملك المظفر إلى ظاهرة دمشق فى آخر يوم من أيام شهر رمضان فخيم هناك حيث وافاه ابن الزعيم ففرح به السلطان فرحا عظيما ، وفى صبيحة يوم العيد صلى ابن الزعيم بالسلطان والعساكر .. وهكذا حفظ قطز لابن الزعيم جميله .

س3: كيف قاتل أهل دمشق الملك المظفر ؟
• أقام أهل دمشق الزينات واستقبلوا الملك بالطبول والأعلام ونثروا على طريقه الأزهار والرياحين حتى نزل بقلعتها .

س4: ما الدور الذى كلف به الأمير بيبرس ؟ وكيف قام به ؟
• أمر السلطان الأمير بمطاردة فلول التتار فقام بيبرس بهذا العمل خير قيام إذ قتل منهم خلقا عظيما ونازل حاميتهم الكبيرة واستولى على حمص بعد أن قتل منهم خلائق كثيرة وأسر الباقين وكانت قلعة حمص هذه آخر معقل للتتار ببلاد الشام .

س5: ما أثر الهزيمة على هولاكو ؟
• غضب غضبا شديدا وصب جام غضبه على ملوك الشام الخونة الذين لحقوا به فقتلهم وقتل أولادهم ورحل ببقية جيشه إلى بلاده تشيعه لعنات الله ولعنات المسلمين .








الفصل السادس عشر

س1: كيف دبر الملك المظفر أمر الشام ؟
• لما انتهى أمر التتار بعد موقعة حمص أكمل الملك تدبير بلاد الشام فجعل أمرها بأيدى من اختارهم أهلها من الملوك والأمراء ممن قاتل معه أو حسنت توبته ، وحينئذ شعر بأنه قام بما أوجبه الله عليه .

س2: ما مظهر حزن الملك على زوجته جلنار ؟
• جع الملك إلى نفسه وفكر فى مصابه فقد فقد سلواه الوحيدة فسالت دموعه حتى تقرحت جفونه وأظلمت الدنيا فى عينيه وأيقن أنه ليست له القدرة بعد اليوم على تدبير شئون الحكم وكبح جماح أمراء المماليك وتكالبهم على السلطة والجاه . وطغى الحزن عليه فوهنت صحته وأصبح يائسا فى الحياة يود اللحاق بحبيبته الشهيدة فى مقعد صدق عند مليك مقتدر .

س3: فى غمرة الحزن الشديد كان قطز يفكر فى خليفة له . فمن الذى استقر رأيه عليه ؟ ولماذا ؟
• أدرك قطز أنه والحالة هذه بعد استشهاد جلنار أنه لا قبل له باحتمال أعباء الحكم ومقابلة مؤامرات المماليك وتطلع حوله فلم ير إلا صديقه القديم وعدوه اللدود ونصيره فى جهاد التتار بيبرس فهو أجدر الأمراء وأقواهم فعزم على أن ينزل له عن الحكم ويتخلى له عن مصر عاصمة المسلمين وملاذهم ولكنه كتم هذا الأمر حتى يعود إلى مصر خوفا من الفتنة .

س4 : كان بيبرس سىء الظن بالملك المظفر . وضح مظاهر سوء ظنه .
• سأل الأمير بيبرس السلطان أن يعطيه نيابة حلب وأعمالها فوعده السلطان بذلك ولكنه أعطاها لأحد ملوك الشام لأنه عزم على أن ينزل لبيبرس عن الملك وبلغ ذلك بيبرس فغضب غضبا شديدا وأيقن أن السلطان إنما حسده علىما أظهره من بطولة فى قتال التتار وقوى هذا الظن عنده أمران أحدهما أن بيبرس كان ينوى منافسة السلطان والاستقلال بحلب ثم يضم الشام اليه ويشبع مطامعه ، أما الثانى فهو الظن بأن السلطان ما زال غاضبا عليه لأنه حرض الأمراء على عدم النزول على أملاكهم حينما طلب منهم السلطان ذلك . ثم أن أصحاب بيبرس أخذوا يحرضونه ضد السلطان ويخوفونه منه – ثم طلب بيبرس من السلطان أن يمنحه دمشق فأثنى السلطان على شجاعته وبلائه ولكنه أظهر له تخوفه من مطامعه ، فأخبره أنه يدخر له شيئا أعظم هو قلعة الجبل .. فانصرف بيبرس وأخبر أتباعه بما كان من السلطان فخوفوه وقالوا أنه سيقتله فى قلعة الجبل وما زالوا يخوفون بيبرس حتى أقسم أنه سيقتله ويلحقه بزوجته ثم أخذ القوم يتشاورون فى كيفية قتله واتفق رأيهم على أن يترصدواده فى طريقه وهو راجعا إلى مصر .

س5: كيف قتل السطان قطز ؟
• ودع الملك المظفر ابن الزعيم وداعا حارا وعاد إلى مصر وكان بيبرس لا يفارقه طوال الطريق قارب الصالحية فرأى السلطان أرنبا بريا فانطلق وراءه وتبعه بيبرس وسته من الأمراء فشكرهم السلطان وقد أيقن أنه بعد عن الركب فطلب العودة ، وهنا طلب منه بيبرس الجارية التترية له فأذن له بها فطلب بيبرس يد السلطان ليقبلها فمد السلطان يده فقبض عليها بشدة وكانت تلك إشارة بينه وبين جماعته فضرب أحدهم عنق السلطان سيفه وتعلق به آخر فألقاه عن فرسه ورماه ثالث بسهم فلم يبد السلطان أية مقاومة بل قال ( حسبى الله ونم الوكيل ) أتقتلنى يا بيبرس وأنا أريد أن أوليك سلطانا مكانى وحينئذ منعهم بيبرس من الإجهاز عليه رغم اعتراض أعوانه واستبطأ السلطان أعوانه فقدموا وأرادوا قتل بيبرس وجماعته حين رأوا فعلتهم فمنعهم السلطان من قتل بيبرس وأخبرهم بأنه السلطان على مصر من بعده وأوصاهم بطاعته . ثم فاضت روحه وهو يقول .. وا حبيبتاه .. وا إسلاماه ...

س6: كيف استقبل الظاهر بيبرس فى مصر ؟
• استقبل مماليك السلطان لأمره ونفذوا وصيته وارتضوا بيبرس ملكا على مصر وبايعه الأمراء ودخل الملك الظاهر بيبرس إلى القاهرة وكانت قد أخذت زينتها احتفالا بمقدم الملك المظفر قطز ، ثم ان بيبرس غير لقبه وتلقب بالملك الظاهر .

س7: ما أثر مصرع الملك المظفر على الناس ؟
• اعترى الناس هم عظيم وحزنوا على الملك المظفر حزنا شديدا وانتحب الشيخ ابن عبد السلام ودعا له بالرحمة .

س8: ما سياسة الظاهر بيبرس ؟
• ألغى الضرائب التى فرضت لبيت المال ولم ينل بذلك رضا الناس لأنهم قالوا أبطل ما علينا لبيت المال ولم يبطل ما علينا لنفسه وامرأته ومماليكه . على أن الملك الظاهر نفذ وصية الملك المظفر فنهض بمصر وأعلى كلمتها حتى جعلها امبراطورية عظيمة وعرف بيبرس أصل قطز من رسالة من ابن الزعيم كانت محفوظة فى أوراق قطز بعد وفاته فقال بيبرس " ما أرانى بعد الجهاد الطويل أبلغ ما بلغت "

وافر التحية
بالغ الشكر
أ/ طارق فهمى
مدرس أول اللغة العربية
السادات الثانوية العسكرية - بنين
avatar
طارق فهمى
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 05/08/2009
العمر : 58
الموقع : t58f2009@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى